تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

47

كتاب الحج

الفراغ يحصل بمشيه وإحرامه المتعقب بالموت بعد الإحرام ودخول الحرم وهو فعل له بلا إشكال وعدم كون الموت فعلا له وتحت قدرته ليس الا كعدم كون تحقق يوم عرفة مثلا الذي هو دخيل في صحة الحج وفراغ الذمة فعلا له وتحت قدرته ، مع أنه لا إشكال في أنه إذا كان أجيرا على الحج واتى به استحق تمام الأجرة . وأما ( على الثاني ) : - وهو ما إذا وقعت الإجارة على الأعمال - فلا يثبت استحقاقه للأجرة إلا بعد إتيانه بجميع الأعمال ، فلو مات قبله سواء مات قبل الدخول في الحرم أم بعده لا يحكم باستحقاقه للأجرة أصلا لا كلا ولا بعضا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه من دون فرق بين ما إذا اتى ببعض الأعمال أولا ، وذلك لصيرورته أجيرا على الحج ومن الواضح عدم كون البعض الحج ، فهو نظير ما إذا صار أجيرا للصلاة ثم اتى بركعة منها ، فمن الواضح انه لا يستحق الأجرة على تلك الركعة ، كما اعترف به المصنف ( قده ) بعد أسطر ، غاية الأمر ان فيما نحن فيه ثبت تعبدا انه إذا اتفق له الموت بعد الإحرام والدخول في الحرم يحكم باجزائه عن المنوب عنه بمقتضى الأخبار المتقدمة بناء على تمامية الاستدلال بها ولا منافاة بين عدم استحقاقه من الأجرة وبين اجزاء ما اتى به عن المنوب عنه تعبدا ، وقد ظهر بما ذكرنا ضعف ما أفاده المصنف ( قده ) - من استحقاقه من الأجرة بمقدار ما اتى به . [ وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ] قوله قده : ( وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي أم بعده ، وقبل الإحرام أم بعده ، وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا ولا بعضا بعد فرض عدم اجزائه ، من غير فرق بين ان يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدمات - من المشي ونحوه - نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا استحق مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف المقدمية